العلامة الحلي
253
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بحجة تمامها عليك " ( 1 ) . وقال الشافعي : لا يستحب ( 2 ) ، لما رواه جابر قال : ما سمى النبي صلى الله عليه وآله في تلبيته حجا ولا عمرة ( 3 ) . وسمع ابن عمر رجلا يقول : لبيك بعمرة ، فضرب صدره وقال : تعلمه ما في نفسك ( 4 ) . وحديث جابر معارض بما رواه العامة عنه قال : كنا مع الني صلى الله عليه وآله ونحن نقول : لبيك بالحج ( 5 ) . وبغيره من الروايات . وقول ابن عمر ليس حجة ، خصوصا مع معارضته لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله . إذا عرفت هذا ، فيستحب أن يذكر في تلبيته الحج والعمرة معا ، فإن لم يمكنه ، للتقية أو غيرها ، اقتصر على ذكر الحج ، فإذا دخل مكة ، طاف وسعى وقصر ، وجعلها عمرة ، لقول الصادق عليه السلام عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، قال : " فليحل ، وليجعلها متعة ، إلا أن يكون ساق الهدي ، فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله " ( 6 ) . مسألة 191 : يستحب تكرار التلبية والإكثار منها على كل حال عند الأشراف والهبوط وأدبار الصلوات وتجدد الأحوال واصطدام الرفاق والأسحار
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 92 / 301 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 208 ، المجموع 7 : 227 ، المغني 3 : 259 ، الشرح الكبير 3 : 266 ( 3 ) سنن البيهقي 5 : 40 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 259 ، والشرح الكبير 3 : 266 . ( 4 ) سنن البيهقي 5 : 40 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 259 ، والشرح الكبير 3 : 266 . ( 5 ) صحيح مسلم 2 : 886 / 1216 ، سنن البيهقي 5 : 40 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 : 259 - 260 ، والشرح الكبير 3 : 266 وفيها : قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 6 ) التهذيب 5 : 89 / 293 ، الإستبصار 2 : 174 / 575 .